وكذلك كثأ اللبن الوبر والنبت تكثئة .
وأنشد ابن السكيت :
وأنت امرؤ قد كثأت لك لحية *
كأنك منها قاعد في جوالق
ويقال أيضا : كثأت ، إذا أكلت ما على
رأس اللبن .
[ كدأ ]
أبو زيد : كدأ النبت يكدأ كدوءا ، إذا
أصابه البرد فلبده في الأرض ، أو عطش فأبطأ
في النبات . يقال : أصاب الزرع برد فكدأه في
الأرض تكدئة . وأرض كادئة : بطيئة الانبات .
[ كرفأ ]
الكرفئ : السحاب المرتفع الذي بعضه فوق بعض ،
والقطعة منه كرفئة . قال الشاعر يصف جيشا :
ككرفئة ( 1 ) الغيث ذات الصبير *
ترمى السحاب ويرمى بها ( 2 ) والكرفئ : قشر البيض الاعلى ، حكاه
أبو عبيد .
ونظر أبو الغوث الأعرابي إلى قرطاس رقيق
فقال : غرقئ تحت كرفئ . وهمزته زائدة .
وكرفأت القدر : أزبدت للغلي .
[ كسأ ]
كسأته : تبعته . ويقال للرجل إذا هزم
القوم فمر وهو يطردهم : مر فلان يكسؤهم
ويكسعهم ، أي يتبعهم . ومنه قول الشاعر ( 1 ) :
* كسع الشتاء بسبعة غبر *
والاكساء : الادبار . قال الشاعر ( 2 ) :
حتى أرى فارس الصموت على *
أكساء خيل كأنها الإبل
يعنى خلف القوم وهو يطردهم .
[ كشأ ]
أبو عمرو : كشأت اللحم كشأ : شويته حتى
يبس فهو كشئ . وأكشأته أيضا عن الأموي .
وفلان يتكشأ اللحم : يأكله وهو يابس .
وكشأت القثاء : أكلته . أبو زيد : كشأت
الطعام كشأ ، إذا أكلته كما تأكل القثاء ونحوه .
أبو عبيدة : تكشأ الأديم : تقشر .
[ كفأ ]
كفأت القوم كفأ ، إذا أرادوا وجها
فصرفتهم إلى غيره ، فانكفؤوا أي رجعوا .
هامش
( 1 ) قوله ككرفئة الخ . جاء أيضا في شعر عامر بن
جوين الطائي يصف جارية :
وجارية من بنات الملوك *
قعقعت بالخيل خلخالها
ككرفئة الغيث ذات الصبير *
تأتى السحاب وتأتالها
ومعنى تأتال : تصلح ، وأصله تأتول ، ونصبه بإضمار أن .
( 2 ) صوابه : يرمى لها ، لان الشعر للخنساء . وقبله :
ورجراجة فوقها بيضها *
عليها المضاعف إقبالها
وبعده : وقافية مثل حد السنان *
تبقى ويذهب من قالها
( 1 ) هو أبو شبل الأعرابي . وعجزه :
* بالصن والصنبر والوبر *
( 2 ) المثلم بن عمرو التنوخي .