وتكفأت المرأة في مشيتها : ترهيأت
ومادت كما تتحرك النخلة العيدانة . قال الشاعر ( 1 ) :
وكأن ظعنهم غداة تحملوا *
سفن تكفأ في خليج مغرب
وكفأت الاناء : كببته وقلبته ، فهو
مكفوء . وزعم ابن الأعرابي أن أكفأته لغة .
والكفاء بالكسر والمد : شقة أو شقتان
تنصح إحداهما بالأخرى ثم يخل به مؤخر الخباء .
تقول منه : أكفأت البيت إكفاء .
والأكفاء في الشعر : أن يخالف بين قوافيه
بعضها ميم وبعضها نون ، وبعضها دال وبعضها طاء ،
وبعضها حاء وبعضها خاء ونحو ذلك ، كقول رؤبة :
أزهر لم يولد بنجم الشح *
ميم البيت كريم السنخ ( 2 )
هذا قول أبى زيد ، وهو المعروف عند العرب .
وقال الفراء : أكفأ الشاعر ، إذا خالف بين
حركات الروى ، وهو مثل الاقواء . حكاه عنه
ابن السكيت .
الكسائي : كفأت الاناء : كببته .
وأكفأته : أملته ، قال : ولهذا قيل : أكفأت
القوس ، إذا أملت رأسها ولم تنصبها نصبا حين
ترمى عنها . قال : ومنه قول ذي الرمة : قطعت بها أرضا ترى وجه ركبها *
إذا ما علوها مكفأ غير ساجع ( 1 )
وقال أبو زيد : يعنى جائرا غير قاصد
والكفئ : النظير . وكذلك الكف
والكفؤ ، على فعل وفعل . والمصدر الكفاءة
بالفتح والمد .
وتقول : لا كفاء له بالكسر ، وهو في الأصل
مصدر ، أي لا نظير له . وفى حديث العقيقة
" شاتان مكافئتان " أي متساويتان ( 2 ) ، والمحدثون
يقولون " مكافأتان " .
وكل شئ ساوى شيئا حتى يكون مثله فهو
مكافئ له . وقال بعضهم في تفسير الحديث :
تذبح إحداهما مقابلة الأخرى .
وكافأته على ما كان منه مكافأة وكفاء :
جازيته .
تقول : ما لي به قبل ولا كفاء ، أي ما لي به
طاقة على أن أكافئه .
والتكافؤ : الاستواء ، يقال " المسلمون تتكافأ
دماؤهم " .
واكتفأت الاناء مثل كفأته ، أي قلبته .
واستكفأت فلانا إبله ، أي سألته نتاج
إبله سنة ، : فأكفأنيها ، أي أعطاني لبنها ووبرها
وأولادها سنة . والاسم الكفأة والكفأة ، يضم
هامش
( 1 ) هو بشر بن أبي خازم الأسدي .
( 2 ) هذا البيت من رجز لرؤية قافيته الحاء . والسنخ :
الأصل . وفى اللغة أيضا : السنح ، بالحاء المهملة : الأصل .
وعلى هذا فلا " إكفاء " .
( 1 ) أي مما لا غير مستقيم . والساجع : القاصد المستوى
المستقيم . والمكفأ : الجائر ، يعنى جائرا غير قاصد ، ومنه
السجع في القول .
( 2 ) أي في السن ، كما في اللسان .