وعقب فلان مكان أبيه عاقبة ، أي خلفه ،
وهو اسم جاء بمعنى المصدر ، كقوله تعالى : ( ليس
لوقعتها كاذبة ) .
وعقبت الرجل في أهله ، إذا بغيته بشر
وخلفته . وعقبته أيضا ، إذا ضربت عقبه .
والعقب ، بالتسكين : الجري يجئ بعد الجري
الأول . تقول : لهذا الفرس عقب حسن .
والعقب والعقب : العاقبة ، مثل عسر
وعسر . ومنه قوله تعالى : ( هو خير ثوابا
وخير عقبا ) .
وتقول أيضا : جئت في عقب شهر رمضان ،
وفى عقبانه ، إذا جئت بعد أن يمضى كله ،
وجئت في عقبه بكسر القاف ، إذا جئت وقد
بقيت منه بقية . حكاه ابن السكيت .
والعقبة : النوبة ، تقول : تمت عقبتك .
وهما يتعاقبان كالليل والنهار .
وتقول أيضا : أخذت من أسيري عقبة ،
إذا أخذت منه بدلا .
وعاقبت الرجل في الرحلة ، إذا ركبت أنت
مرة وركب هو مرة .
وعقبة الطائر : مسافة ما بين ارتفاعه
وانحطاطه .
والمعقاب : المرأة التي من عادتها أن تلد
ذكرا بعد أنثى .
والعقبة أيضا : شئ من المرق يرده مستعير
القدر إذا ردها .
وقولهم : عليه عقبه السرو والجمال ، بالكسر ،
أي أثر ذلك وهيئته .
ويقال أيضا : ما يفعل ذلك إلا عقبة
القمر ( 1 ) ، إذا كان يفعله في كل شهر مرة .
والعقب بالتحريك : العصب الذي تعمل
منه الأوتار ، الواحدة عقبة ، تقول منه عقبت
السهم والقدح والقوس عقبا ، إذا لويت شيئا
منه عليه . قال الشاعر ( 2 ) :
وأسمر من قداح النبع فرع *
به علمان من عقب وضرس ( 3 )
وربما شدوا به القرط لئلا يزيغ . وأنشد
الأصمعي :
كأن خوق قرطها المعقوب ( 4 ) *
على دباة أو على يعسوب
والعقبة : واحدة عقاب الجبال .
هامش
( 1 ) هو مثلث العين .
( 2 ) دريد بن الصمة .
( 3 ) وبعده :
دفعت إلى المفيض وقد تجاثوا *
على الركبات مطلع كل شمس
قوله " وأسمر " يروى " وأصفر " . وقوله " فرع "
أي هو من فرع شجرة . والمفيض ، هو الذي يجيل القداح
يضرب بها .
( 4 ) الرجز لسيار الأباني .