عبد الله ، فأعتق مولاه كفارة عن يمينه ، ثم قاتل ( 1 ) .
وكان الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : ( ما زال الزبير رجلا منا أهل
البيت حتى نشأ ابنه المشؤوم عبد الله ) ( 2 ) .
وفي أثناء المعركة قام مروان بن الحكم بقتل طلحة بن عبيد الله مبررا
قتله بالثأر من قتلة عثمان ( 3 ) على الرغم من خروجهما معا للطلب بدم
عثمان بقتالهم للإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
وانتهت المعركة بمقتل عشرة آلاف من الطرفين ( 4 ) وقد تنبأ الإمام
علي ( عليه السلام ) بمصير أهل الجمل ، فقال قبل بدء القتال : ( والله إن راكبة الجمل
لا تصعد عقبة ولا تنزل منزلا إلا إلى معصية الله وسخطه ، حتى تورد نفسها
ومن معها متالف الهلكة ) ( 5 ) .
وكان عدد المشاركين من الصحابة إلى جنب الإمام علي ( عليه السلام ) هو العدد
الراجح حيث كان معه ثمانمائة من الأنصار وأربعمائة ممن شهد بيعة
الرضوان ( 6 ) لإيمانهم بوجوب القتال معه .
هامش
1 ) تاريخ الطبري 5 : 200 . والكامل في التاريخ 3 : 239 . وتهذيب تاريخ دمشق 5 : 367 - 368 .
2 ) شرح نهج البلاغة 20 : 102 .
3 ) تاريخ المدينة المنورة 4 : 1170 . وتاريخ الإسلام عهد الخلفاء الراشدين ، للذهبي : 486 . وشرح
نهج البلاغة 9 : 36 .
4 ) تاريخ الطبري 4 : 539 . وقيل : عشرون ألفا . والعقد الفريد 5 : 74 .
5 ) المعيار والموازنة : 53 .
6 ) تاريخ الإسلام عهد الخلفاء الراشدين : 484 .