القتال وسفك الدماء فلم يستجب وكان جوابه لسفراء الإمام علي ( عليه السلام ) :
( . . . ليس بيني وبينكم إلا السيف ) ( 1 ) .
وكان عدد القتلى من الطرفين سبعين ألفا ( 2 ) وقتل مع الإمام علي ( عليه السلام )
خمسة وعشرون صحابيا ، منهم عمار بن ياسر قتله أبو العادية يسار بن
سبع السلمي وهو من الصحابة الذين شهدوا بيعة الرضوان ( 3 ) .
وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعمار ( رضي الله عنه ) : ( تقتلك الفئة الباغية ) ( 4 ) والفئة
الباغية التي قتلت عمار كان يقودها معاوية وعمرو بن العاص .
ما بعد صفين :
انتهت معركة صفين بالتحكيم ، وانتهى التحكيم بخديعة عمرو بن
العاص لأبي موسى الأشعري ، فقال الأشعري لابن العاص : ( غدرت
وفجرت ، إنما مثلك كمثل الكلب ) فقال له ابن العاص : ( إنما مثلك كمثل
الحمار يحمل أسفارا ) ( 5 ) .
وبما أن الحكم كان نابعا من الهوى والابتعاد عن الهدى تبرء الإمام
علي منهما ونسب إليهما نبذ حكم القرآن ومخالفته فقال ( عليه السلام ) : ( ألا إن
هذين الرجلين اللذين اخترتموهما حكمين قد نبذا حكم القرآن وراء
هامش
1 ) مروج الذهب 2 : 377 .
2 ) مروج الذهب 2 : 352 . والمنتظم 5 : 120 .
3 ) الفصل في الأهواء والملل والنحل 4 : 161 .
4 ) صحيح البخاري 1 : 194 . وصحيح مسلم 4 : 2235 / 70 و 72 و 73 . ومسند أحمد 2 : 16
و 164 .
5 ) نهاية الإرب 20 : 159 .