قتل عثمان ، كمعاوية بن أبي سفيان ( 1 ) ليتخذ قتله ذريعة للوصول إلى
الخلافة ، حيث تربص به وأقر الجيش الذي بعثه لنصرته ( 2 ) .
وكان ابن عباس يرى أن مروان هو المسؤول عن قتل عثمان ، فكان
يخاطبه بالقول : ( يا عدو الله وطريد رسول الله والمباح دمه ، والداخل
بين عثمان ورعيته بما حملهم على قطع أوداجه . . ) . ( 3 )
هذا ، وقد اتخذ دمه ذريعة للتمرد على خلافة الإمام علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) سواء من قبل المحرضين على عثمان أو من المتربصين بقتله ،
في ظرف مضطرب لا استقرار فيه ، وبدلا من انتظار استقامة الظروف
وهدوء الأوضاع الصاخبة ، خرج بعض الصحابة ، وأحدثوا فتنة بين
المسلمين متمردين فيها على الخلافة الشرعية ( 4 ) .
حرب الجمل :
فخرجت عائشة - ومعها طلحة والزبير ومروان بن الحكم ، والوليد بن
عقبة وسائر بني أمية - إلى البصرة وأعلنوا الطلب بدم عثمان .
وفي أول المسير لقي عبد بن أم كلاب عائشة فأخبرته بالطلب بدم
عثمان فأجابها : ( فوالله أول من أمال حرفه لأنت ! ولقد كنت تقولين :
اقتلوا نعثلا فقد كفر ) ، فقالت : ( إنهم استتابوه ثم قتلوه ، وقد قلت وقالوا ،
هامش
1 ) تاريخ المدينة المنورة 4 : 1153 .
2 ) الكامل في التاريخ 3 : 170 .
3 ) شرح نهج البلاغة 6 : 299 .
4 ) تاريخ الطبري 4 : 436 .