وكثر الطعن عليه ( ونالوا منه أقبح ما نيل من أحد ) ( 1 ) ، وكان طلحة بن
عبيد الله من ضمن الطاعنين على عثمان حتى اجتمع عليه بعض
الطاعنين ، فأمسك بمفاتيح بيت المال والناس حوله ، فلما سمع الإمام
علي ( عليه السلام ) بالخبر قام بكسر باب بيت المال وتوزيع ما فيه ، فتفرق الجمع عن
طلحة وانصرفوا عنه ، وسمع عثمان بذلك فأبدى رضاه وسروره ، وجاء
طلحة ودخل على عثمان ، فقال عثمان : ( والله ما جئت تائبا ، ولكن جئت
مغلوبا ، الله حسيبك يا طلحة ) ( 2 ) .
وكتب جمع من أهل المدينة من ( الصحابة وغيرهم إلى من بالآفاق
منهم : إن أردتم الجهاد فهلموا إليه ، فإن دين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أفسده
خليفتكم فأقيموه ) ( 3 ) .
وحينما اشتدت الأزمة بين عثمان والطاعنين عليه دخل عليه الإمام
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقال له : ( أما رضيت من مروان ولا رضي منك إلا
بتحرفك عن دينك وعن عقلك مثل الظعينة يقاد حيث يسار به ، والله
ما مروان بذي رأي في دينه ولا نفسه ! وأيم الله إني لأراه يوردك
ولا يصدرك . . . ) ( 4 ) .
وتدخل الإمام علي ( عليه السلام ) لتهدئة الأزمة وقال لطلحة : ( أنشدك الله إلا
رددت الناس عن عثمان ! ) ، فرفض طلحة نصيحة الإمام علي ( عليه السلام ) وقال :
هامش
1 ) تاريخ الطبري 4 : 336 .
2 ) الكامل في التاريخ 3 : 167 .
3 ) الكامل في التاريخ 3 : 168 .
4 ) تاريخ الطبري 4 : 362 . والكامل في التاريخ 3 : 165 - 166 .