لضغنه ، ومال الآخر لصهره ، مع هن وهن . . . ) ( 1 ) . فالذي صغا لضغنه هو
طلحة ، إذ وهب حقه لعثمان لانحرافه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والذي مال
لصهره هو عبد الرحمن ، مال إلى عثمان ، لأن زوجة عبد الرحمن - وهي أم
كلثوم بنت عقبة - كانت أخت عثمان من أمه .
واشترط عبد الرحمن على الإمام علي ( عليه السلام ) إن رشحه للخلافة أن يعمل
بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة أبي بكر وعمر ، فلم يوافق الإمام علي ( عليه السلام )
على الشرط الأخير ، ووافق عثمان على ذلك فرشحه عبد الرحمن للخلافة
فقال الإمام علي ( عليه السلام ) : ( ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا ) ( 2 ) .
وبعد تمام البيعة قال المغيرة بن شعبة لعبد الرحمن : ( يا أبا محمد ، قد
أصبت إذ بايعت عثمان ! ) وقال لعثمان : ( لو بايع عبد الرحمن غيرك
ما رضينا ) ، فقال عبد الرحمن : ( كذبت يا أعور ، لو بايعت غيره لبايعته ،
ولقلت هذه المقالة ) ( 3 ) .
ودخل أبو سفيان على عثمان وقال : ( يا بني أمية ، تلقفوها تلقف
الكرة ، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما من عذاب ولا حساب ، ولا جنة
ولا نار ، ولا بعث ولا قيامة ) ( 4 ) .
وحينما بدل كثيرا من الأحكام ، وتصرف في أموال المسلمين في غير
حلها ، وقرب إليه الفجرة الفسقة وخاصة من بني أمية وجعلهم خواصا
هامش
1 ) نهج البلاغة : الخطبة 3 .
2 ) الكامل في التاريخ 3 : 71 . وشرح نهج البلاغة 9 : 53 .
3 ) تاريخ الطبري 4 : 234 . وبنحوه في : شرح نهج البلاغة 9 : 53 .
4 ) شرح نهج البلاغة 9 : 53 - 54 . وأنساب الأشراف 1 : 12 - 13 .