وولاة له ، كمروان بن الحكم والوليد بن عقبة ، كثر الطعن عليه من قبل
الصحابة والتابعين ( 1 ) .
وكان الوليد بن عقبة من ولاة عثمان وقد اشتهر بالفسق وشربه للخمر
فقد شرب الخمر وهو على رأس جيش متوجه إلى الروم ، فأراد بعض
المسلمين إقامة الحد عليه ، فقال حذيفة : ( أتحدون أميركم وقد دنوتم من
عدوكم . . . ) ( 2 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني عنه ( وقصة صلاته بالناس الصبح أربعا وهو
سكران مشهورة ومخرجة ، وقصة عزله بعد أن ثبت عليه شرب الخمر
مشهورة أيضا مخرجة في الصحيحين ) ( 3 ) .
فحينما أكثر المسلمون في الوليد عزله عثمان وجلده الحد ( 4 ) .
وطعن جماعة من الصحابة على عثمان ، لأنه آثر أقاربه الأموال
والهدايا ، فكان أبو ذر الغفاري يقول : ( والله لقد حدثت أعمال ما أعرفها ،
والله ما هي في كتاب الله ولا سنة نبيه ، والله إني لأرى حقا يطفأ وباطلا
يحيا ، وصادقا مكذبا ، وأثرة بغير تقى ، وصالحا مستأثرا عليه ) ( 5 ) .
وقال عثمان ذات مرة لأبي ذر : ( لا أنعم الله بك عينا يا جنيدب . . . أنت
هامش
1 ) الطبقات الكبرى 5 : 36 .
2 ) مختصر تاريخ دمشق 26 : 341 .
3 ) الإصابة 6 : 322 .
4 ) تاريخ الطبري 4 : 277 . ومختصر تاريخ دمشق 26 : 336 . وبنحوه في : شرح نهج البلاغة 8 :
120 .
5 ) شرح نهج البلاغة 3 : 55 .