يكفي للاسم من حيث الوضع الصحبة ولو ساعة ، ولكن العرف يخصص
الاسم بمن كثرت صحبته ) ( 1 ) .
لكن سعيد بن المسيب جعل حدا معلوما في أحد شرطين ، إذ كان
لا يعد في الصحابة إلا من أقام مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سنة فصاعدا أو غزا معه
غزوة فصاعدا ( 2 ) .
وقد اعترض البعض على هذا الرأي ، ومنهم ابن حجر العسقلاني ،
فقال : ( والعمل على خلاف هذا القول ، لأنهم اتفقوا على عد جمع جم
في الصحابة لم يجتمعوا بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا في حجة الوداع ) ( 3 ) .
واعترض ابن حزم الأندلسي على هذا الرأي فقال : ( . . . وهذا خطأ
بيقين ، لأنه قول بلا برهان ، ثم نسأل قائله عن حد التكرار الذي ذكر وعن
مدة الزمان الذي اشترط ) ( 4 ) .
وعند متابعة الكتب المؤلفة في الصحابة نجد أن كثيرا من المذكورين
فيها لم يروا أو يصحبوا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا ساعات أو أيام معدودة ، بل أن
بعضهم كان طفلا صغيرا كجرير بن عبد الله وغيره .
الرأي الرابع : أن الصحابي هو : من صحب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وطالت صحبته
وأخذ عنه العلم .
نسب أبو يعلى الفراء الحنبلي إلى عمرو بن بحر الجاحظ أنه قال : ( إن
هامش
1 ) المستصفى ، للغزالي 2 : 261 المدينة المنورة 1413 ه .
2 ) فتح الباري 7 : 2 .
3 ) فتح الباري 7 : 2 .
4 ) الإحكام في أصول الأحكام 5 : 86 .