وكلهم صاحب ) ( 1 ) .
وقيد ( لم يكن من المنافقين الذين اتصل نفاقهم واشتهر ) مخالف لما
ورد من روايات أطلق فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اسم الصحابي على المنافق
المشهور وغيره .
وتابع زين الدين العاملي رأي المشهور من المحدثين فقال :
( الصحابي : من لقي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مؤمنا به ومات على الإسلام ، وإن
تخللت ردته بين كونه مؤمنا وبين كونه مسلما على الأظهر ، والمراد باللقاء
ما هو أعم من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر ، وإن لم
يكالمه . . . ) ( 2 ) .
ووزع الحاكم النيسابوري الصحابة على طبقات ، وذكر في الطبقة الثانية
عشرة : ( صبيان وأطفال رأوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الفتح وفي حجة الوداع . . .
ومنهم أبو الطفيل عامر بن واثلة ) ( 3 ) .
ومن خلال هذه الأقوال يصدق معنى الصحابي على كل من صحب
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولو ساعة من الزمان ، ورآه وإن لم يكلمه ، سواء كان رجلا كبيرا
أو امرأة أو طفلا صغيرا ، ويشترط فيه الإسلام الظاهري فيشمل المؤمن
والمنافق .
الرأي الثاني : الصحابي من عاصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإن لم يره .
هامش
1 ) الإحكام في أصول الأحكام ، لابن حزم الأندلسي 5 : 86 دار الجيل - بيروت 1407 ه ط 2 .
2 ) الدراية ، زين الدين العاملي : 120 مطبعة النعمان - النجف الأشرف .
3 ) معرفة علوم الحديث ، للحاكم النيسابوري : 24 دار الكتب العلمية 1397 ه ط 2 .