( أفضل الناس بعد أهل بدر القرن الذي بعث فيهم ، كل من صحبه سنة أو
شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه ، فهو من أصحابه ) ( 1 ) .
ومن القائلين بهذا الرأي البخاري : ( ومن صحب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو رآه من
المسلمين فهو من أصحابه ) ( 2 ) .
وقال علي بن المديني : ( من صحب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو رآه ولو ساعة من
نهار فهو من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ( 3 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني : ( الصحابي من لقي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مؤمنا به
ومات على الإسلام ، فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت ،
ومن روى عنه أو لم يرو ، ومن غزا معه أو لم يغز ، ومن رآه رؤية ولو لم
يجالسه ، ومن لم يره لعارض كالعمى ) ( 4 ) .
وذهب ابن حزم الأندلسي إلى هذا الرأي ، ولكنه قيده بعدم النفاق ،
فقال : ( أما الصحابة رضي الله عنهم فهو كل من جالس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولو
ساعة ، وسمع منه ولو كلمة فما فوقها ، أو شاهد منه ( عليه السلام ) أمرا يعيه ، ولم
يكن من المنافقين الذين اتصل نفاقهم واشتهر حتى ما توا على ذلك ، ولا
مثل من نفاه ( عليه السلام ) باستحقاقه ، كهيت المخنث ، ومن جرى مجراه ، فمن كان
كما وصفنا أولا فهو صاحب . . . ووفد عليه جميع البطون من جميع القبائل
هامش
1 ) العدة في أصول الفقه ، للفراء الحنبلي 3 : 988 - الرياض 1410 ه ط 2 .
2 ) فتح الباري 7 : 3 .
3 ) فتح الباري 7 : 3 .
4 ) الإصابة ، لابن حجر العسقلاني 1 : 4 دار الكتب العلمية .