ووردت كلمة ( أصحاب ) في القرآن الكريم تدل على معنى اللبث
والمكوث ومنها : أصحاب الجنة ، وأصحاب النار ، وأصحاب الكهف ،
وأصحاب القرية ، وأصحاب مدين ، وأصحاب الأيكة .
ووردت في العلاقة الاضطرارية الوقتية كما في خطاب يوسف ( عليه السلام )
لصاحبيه في السجن : * ( يا صاحبي السجن ) * ( 1 ) .
فالصاحب كما ورد في الآيات الكريمة المتقدمة يعني المعاشر
والملازم ، ولا تصدق المعاشرة والملازمة إلا باللقاء والاجتماع واللبث
معا .
وبالتوفيق بين المعنى اللغوي عند علماء اللغة ، وبين الآيات القرآنية ،
يكون معنى الصاحب هو : من كثرت ملازمته ومعاشرته ، وهذا ما نص
عليه بعضهم كصديق حسن خان حيث قال : ( اللغة تقتضي أن الصاحب
هو من كثرت ملازمته ) ( 2 ) .
الصحبة في الحديث النبوي :
أطلق لفظ الصحابي - في الروايات - على كل من صحب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من المسلمين ، سواء كان مؤمنا به واقعا وحقيقة ، أو ظاهرا ،
فكان اللفظ شاملا للمسلم المؤمن وللمسلم المنافق ، سواء كان مشهورا
بنفاقه أو غير مشهور .
هامش
1 ) سورة يوسف 12 : 39 .
2 ) قواعد التحديث ، محمد جمال الدين القاسمي : 200 دار الكتب العلمية 1399 ه ط 1 - بيروت -
عن كتاب : حصول المأمول لصديق حسن خان : 65 .