النجوم في السماء ، فأيها أخذتم به اهتديتم ) ( 1 ) .
وهذه الرواية غير تامة السند عند كثير من الفقهاء والعلماء بما فيهم
بعض المؤمنين بعدالة جميع الصحابة .
قال أبو عمر يوسف بن عبد البر القرطبي : ( وهذا مذهب ضعيف عند
جماعة من أهل العلم ، وقد رفضه أكثر الفقهاء وأهل النظر ) ( 2 ) .
وذكر ابن حزم الأندلسي أسماء الرواة الضعاف والكذابين والمجهولين
في أسانيد هذه الرواية ، ثم أبرز رأيه من خلال تلك المقدمات فقال : ( فقد
ظهر أن هذه الرواية لا تثبت أصلا ، وبلا شك أنها مكذوبة . . . فمن المحال
أن يأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باتباع كل قائل من الصحابة ، وفيهم من يحلل
الشئ وغيره من يحرمه ، ولو كان ذلك لكان بيع الخمر حلالا اقتداء
بسمرة بن جندب ) ( 3 ) .
وضعف ابن قيم الجوزية إسناد الرواية ثم ناقش الدلالة فقال : ( إن هذا
يوجب عليكم تقليد الجميع ، فإن سوغتم هذا ، فلا تحتجوا لقول على
قول ومذهب على مذهب . . . ولا تنكروا على من خالف مذهبكم واتبع
قول أحدهم ، وإن لم تسوغوه فأنتم أول مبطل لهذا الحديث ومخالف
له ) ( 4 ) .
وفي معرض تقييم الذهبي لجعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال : ( ومن
هامش
1 ) الكفاية في علم الرواية : 48 .
2 ) جامع بيان العلم وفضله 2 : 300 مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت 1415 ه .
3 ) الإحكام في أصول الأحكام 6 : 244 .
4 ) إعلام الموقعين 2 : 234 دار الجيل - بيروت .