ويرى الشوكاني ( استواء الكل في العدالة ) ( 1 ) .
ونسب محمد الفتوحي المعروف بابن النجار إلى ابن الصلاح وغيره
القول بأن : ( الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة ، ولا يعتد بخلاف
من خالفهم ) ( 2 ) .
الأدلة على عدالة جميع الصحابة :
1 - الآيات القرآنية : استدل القائلون بعدالة جميع الصحابة ببعض
الآيات القرآنية ، وقد سبق أن ذكرناها في الفصل الثاني ، وأثبتنا أنها لا تدل
على عدالة جميع الصحابة فردا فردا ، وإنما تدل على مدح الله وثنائه
على الصحابة بما هم مجموع ، ولا يسري هذا المدح والثناء إلى الأفراد ،
وإضافة إلى ذلك أن المدح والثناء أو الرضى من قبل الله تعالى مشروط
بالوفاء بالعهد والاستمرار على الاستقامة وحسن العاقبة ، كما تقدم .
والآيات القرآنية لا تقتصر على المدح والثناء ، فهنالك آيات وردت في
ذم بعض الصحابة لما ارتكبوه من أعمال ومواقف مخلة بالعدالة ، وقد
ذكرنا طرفا من ذلك في محله .
2 - الروايات : استدل بعض القائلين بعدالة جميع الصحابة بعدد من
الروايات ومنها :
الرواية الأولى : نسب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( إن أصحابي بمنزلة
هامش
1 ) إرشاد الفحول ، للشوكاني : 70 مطبعة البابي الحلبي - مصر 1358 ه .
2 ) شرح الكوكب المنير 2 : 473 .