الفصل الخامس الآراء في تقييم الصحابة
اختلف العلماء والمؤرخون في تقييم الصحابة من حيث درجات
قربهم وبعدهم عن العقيدة والشريعة الإسلامية ، فمن العلماء من ذهب
إلى أن جميع الصحابة قد جسدوا المفاهيم والقيم الإسلامية في سلوكهم
ومواقفهم إلى آخر حياتهم ، ومنهم من ذهب إلى ذلك مقيدا بظهور الفتن ،
فالداخلون في الفتنة صنفوا إلى صنفين ، فمنهم العدول ، ومنهم غير
العدول ، ومن العلماء من اختار أوسط الآراء بعد تتبعهم للسيرة الذاتية
للصحابة في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده ، فكانوا عدة أصناف فمنهم
العدول ، ومنهم غير العدول ، ومنهم المنافقون الذين انكشفت حقيقتهم ،
ومنافقون أسروا النفاق فلم يعلمهم إلا القليل من بقية الصحابة .
ذكر الآمدي هذه الآراء ورجح الرأي الأول قال : ( اتفق الجمهور من
الأئمة على عدالة الصحابة .
وقال قوم : إن حكمهم في العدالة حكم من بعدهم في لزوم البحث عن
عدالتهم عند الرواية .
ومنهم من قال : إنهم لم يزالوا عدولا إلى حين ما وقع من الاختلاف