والفتن فيما بينهم ، وبعد ذلك فلا بد من البحث في العدالة عن الراوي أو
الشاهد منهم إذا لم يكن ظاهر العدالة .
ومنهم من قال : بأن كل من قاتل عليا عالما منهم ، فهو فاسق مردود
الرواية والشهادة لخروجهم على الإمام الحق .
والمختار : إنما هو مذهب الجمهور من الأئمة ) ( 1 ) .
الرأي الأول : عدالة جميع الصحابة :
وهو رأي جمهور العلماء من العامة المتفقين على عدالة جميع
الصحابة ، قال ابن حجر العسقلاني : ( اتفق أهل السنة على أن الجميع
عدول ، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة ) ( 2 ) .
واستشهد بما قاله الخطيب البغدادي في ذلك : ( . . . وإنه لا يحتاج إلى
سؤال عنهم ، وإنما يجب فيمن دونهم . . . لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة
بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم ) ( 3 ) .
واستثنى ابن الأثير الصحابة من الجرح والتعديل فقال : ( والصحابة
يشاركون سائر الرواة في جميع ذلك إلا في الجرح والتعديل ، فإنهم كلهم
عدول لا يتطرق إليهم الجرح ، لأن الله عز وجل ورسوله زكياهم
وعدلاهم ، وذلك مشهور لا نحتاج لذكره ) ( 4 ) .
هامش
1 ) الإحكام في أصول الأحكام 2 : 320 .
2 ) الإصابة 1 : 6 .
3 ) الكفاية في علم الرواية : 46 .
4 ) أسد الغابة 1 : 10 .