أعظم من ولايتك عليها . . وأخذك بالبيعة لابنك غلام سفيه يشرب الشراب
ويلعب بالكلاب ، ولا أعلمك إلا خسرت نفسك ، وأوبقت دينك ، وأكلت
أمانتك ، وغششت رعيتك ، وتبوأت مقعدك من النار ، فبعدا للقوم
الظالمين ) ( 1 ) .
ففي هذا الكتاب بين الإمام الحسين ( عليه السلام ) لمعاوية خلافه لسنة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وابتعاده عن هدى الله تعالى ، وجعله في صف الظالمين ، ليتبوأ
مقعده من النار .
ما جرى بين الصحابة في بيعة يزيد :
شجع المغيرة بن شعبة معاوية على تولية يزيد العهد من بعده حينما
علم أن معاوية سيعزله عن إمرة الكوفة ، وحينما رجع من معاوية قال :
( . . . فوالله لقد وضعت رجل معاوية في غرز لا يخرجها منه إلا سفك
الدماء ) ( 2 ) .
وفي رواية أنه قال : ( لقد وضعت رجل معاوية في غرز بعيد الغاية على
أمة محمد ، وفتقت عليهم فتقا لا يرتق أبدا ) ( 3 ) .
وحينما أراد مروان أن يدعو إلى بيعة يزيد ، قال له عبد الرحمن بن أبي
بكر : ( كذبت والله يا مروان ، وكذب معاوية ! ما الخيار أردتما لأمة
محمد . . . ) فقال مروان : هذا الذي أنزل الله فيه : ( والذي قال لوالديه أف
لكما ) فسمعت عائشة مقالته فقالت : ( يا مروان . . . أنت القائل لعبد الرحمن
هامش
1 ) أنساب الأشراف 1 : 120 - 122 . وبنحوه في الإمامة والسياسة 1 : 181 .
2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 220 .
3 ) الكامل في التاريخ 3 : 504 .