عمرو بن سعد بن أبي وقاص مظفرا بعد أن أباد ذرية محمد وماتوا وهم عطشى
وبجانبهم الفرات حلال حتى للكلاب وحرام على ذرية محمد .
المثال السابع والأخير
قال الحسن عليه السلام أثناء اجتماعه بمعاوية : " . . . يا أهل الكوفة لو لم
تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت : مقتلكم أبي ، وسلبكم ثقلي ،
وطعنكم في بطني ، وإني قد بايعت معاوية . . . ) ( 1 )
وكان عليه السلام بعد تولي الخلافة قد خرج في جيش قوامه اثني عشر ألفا
وعسكر في المدائن فقام بعض من معه بمباغتته وسلبوه رحله ، وتفرقوا عنه
وخذلوه ، بل أن بعضهم أراد أن يوثقه ويسلمه لمعاوية موثقا ، وبعضهم أراد قتله .
تحليل هذه الأمثلة
التقتيل والتدمير والتحريق وإبادة البدريين وقتل أحد عشر ألف مسلم بيوم واحد
من أهل المدينة المنورة بلا ضرورة أمر يناقض العدالة .
وقتل الأطفال وقتل كل من يظن أنه يهوى ولي الله علي أمر لا يتفق ودعوى
العدالة . وسم الحسن ، وقتل الحسين ، والدوس على جثته الطاهرة بسنابك الخيل
وإبادة آل محمد ومنعهم من أن يشربوا من ماء الفرات أمر يناقض الزعم بالعدالة .
هذه الأمور وأمثالها مما لا يحصى تنقض بوقوعها مزاعم كل الذين يقولون إن
الصحابة كلهم عدول وإنهم كلهم من أهل الجنة ولا يدخل أحد منهم النار ، لأننا لو
قلنا بذلك لكان فيه مكافأة للذين انتهكوا محارم الله . إن سم الحسن وقتل الحسين
وإبادة أهل البيت ، وإبادة أفاضل الصحابة لا يمكن أن يكون اجتهادا إنما هو
عدوان . ومن يفعل ذلك لا يمكن أن يكون من العدول بكل المعايير العقلية والدينية
ووفق كل الشرائع الوضعية التي عرفها البشر ، يترفع أي قائد أمريكي أو فرنسي أو
روسي أو وثني من أن يقوم بقتل طفلين صغيرين في غياب أبيهما كما فعل ابن أرطأة ،
هامش
( 1 ) راجع مروج الذهب .