وأخرج أبو يعقوب في مسند عمر مثل ذلك .
وأخرج البخاري في باب غزوة الحديبية عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال :
" لقيت البراء بن عازب فقلت له : طوبى لك صحبت النبي ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) وبايعته تحت الشجرة ، فقال : يا ابن أخي إنك لا تدري ما أحدثناه
بعده ) .
وأخرج عن عبد الله عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا فرطكم على
الحوض وليرفض رجال منكم ثم ليختلجن دوني فأقول : يا رب أصحابي فيقال :
إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " .
قال البخاري تابعه عاصم عن أبي وائل وقال حصين عن أبي وائل عن حذيفة
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وأخرج عن أسماء بنت أبي بكر : " إني على الحوض حتى أنظر من يرد علي
منكم ، وسيؤخذ ناس دوني فأقول : يا رب مني ومن أمتي ، فيقال : هل شعرت ما
عملوا بعدك ؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم " .
قال البخاري فكان ابن مليكة يقول : " اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا
ونفتن عن ديننا " .
هذا بعض ما نقلناه من البخاري ومسلم وفي غيرهما كثير أعرضنا عنه خشية
التطويل ( 1 ) .
تحليل هذه النماذج من النصوص
ثبت من أحاديث رسول الله التي سقناها قبل قليل أن قسما من الصحابة سيبدلون
من بعده وسيرتدون على أعقابهم وسيؤمر بهم إلى النار . ومن أخرج هذه الأحاديث
البخاري ومسلم ، وهما في نظر المقلدين يأتيان بعد القرآن في الصحة والاعتبار ،
هامش
( 1 ) راجع آراء علماء المسلمين في التقية والصحابة وصيانة القرآن الكريم للسيد مرتضى الرضوي
ص 100 وما فوق . وراجع مسند الإمام أحمد ج 5 ص 50 وج 1 ص 235 .