( صلى الله عليه وآله ) إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة من الفجر
يقول : " اللهم العن فلانا وفلانا " بعد ما يقول : سمع الله لمن حمده . وقال
السيوطي وأخرج أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن جرير والبيهقي في الدلائل
عن ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم أحد : " اللهم
العن أبا سفيان ، اللهم العن الحرث بن هشام ، اللهم العن سهيل بن عمرو واللهم
العن صفوان بن أمية " . قال السيوطي وأخرج الترمذي وصححه وابن جرير وابن أبي
حاتم عن ابن عمر قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يدعو على أربعة نفر
وكان يقول في صلاة الفجر : " اللهم العن فلانا وفلانا " ( 1 ) . وأخرج نصر بن مزاحم
المنقري عن عبد الغفار بن القاسم عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال : أقبل
أبو سفيان ومعه معاوية ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " اللهم
العن التابع والمتبوع ، اللهم عليك بالأقيص " فقال ابن براء لأبيه : من الأقيص قال :
معاوية ( 2 ) . وأخرج نصر عن علي بن الأقمر في آخر حديثه قال : فنظر رسول الله
إلى أبي سفيان وهو راكب ومعاوية وأخوه أحدهما قائد والآخر سائق ، فلما نظر إليهم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " اللهم العن القائد والسائق
والراكب " ، قلنا أنت سمعت رسول الله ؟ قال : نعم وإلا قصمت أذناي ( 3 ) . وانظر
إلى رسالة محمد بن أبي بكر الصديق التي وجهها لمعاوية فقد جاء فيها : وقد رأيتك
تساميه وأنت أنت وهو هو أصدق الناس نية وأفضل الناس ذرية ، وخير الناس
زوجة ، وأفضل الناس ابن عم أخوه الشاري بنفسه يوم مؤتة وعمه سيد الشهداء يوم
أحد وأبوه الذاب عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن حوزته . وأنت
اللعين ابن اللعين لم تزل أنت وأبوك تبغيان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الغوائل وتجهدان في إطفاء نور الله تجمعان على ذلك الجموع وتبذلان فيه المال
وتؤلبان عليه القبائل وعلى ذلك مات أبوك وعليه خلفته ( 4 ) . ولم ينف معاوية لعنه ولا
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير المأثور ج د ص 71 .
( 2 ) وقعة صفين ص 217 تحقيق وشرح الأستاذ عبد السلام محمد هارون
( 3 ) وقعة صفين ص 220 .
( 4 ) راجع مروج الذهب للمسعودي ج 3 ص 14 وقد نقلت هذا المقتطف حرفيا .