لعن أبيه مع أنه قد رد ردا بليغا على هذه الرسالة ( 1 ) .
دعوة لتحليل هذه الأمثلة
الأمثلة الست التي سقناها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تنقض
نقضا كاملا القول ( بأن كل الصحابة عدول ) . فمن يأمر الرسول بقتله ليس من
العدول
ومن يحرق عليهم رسول الله البيت ليسوا من العدول .
ومن يقل عن الجنة جنة من ( حرمل ) ويقاتل على الأحساب ليس من
العدول .
ومن يلعنه الرسول ويلعن ما في صلبه ليس من العدول .
والذين اتخذوا مسجدا ضرارا ليسوا من العدول .
لأن القول بعدالتهم يتعارض مع السنة المطهرة . فالسنة المطهرة تنفي هذه
العدالة ، والمقلدون تقليدا أعمى بعزلة عن التفكير يثبتونها فأيهما أولى بالتصديق سنة
المصطفى أم تقليد المقلدين ؟
فلا خلاف بعدالة أفاضل الصحابة ، ولكن الخلاف يكمن في التعميم بالقول
( بأن كل الصحابة عدول ) والقول بالتعميم تنقضه السنة المطهرة لأنه يتعارض معها
تعارضا كاملا .
3 - نظرية عدالة كل الصحابة ينقضها واقع الحال .
المثال الأول
حصل معاوية على البيعة بالتقتيل والتدمير والتحريق وشتمه أنصار رسول الله ،
واستغل أموال المسلمين التي جمعها خلال عشرين عاما بولايته على الشام لتوطيد
سلطانه بعد أن أخرج أموال المسلمين عن مصارفها الشرعية . ورتب معاوية عطاء
هامش
( 1 ) راجع المرجع السابق ج 3 ص 15 و 16 من مروج الذهب للمسعودي .