الذي افترى على الله الكذب ، وأباح الرسول دمه ولو تعلق بأستار الكعبة كما يروي
صاحب السيرة الحلبية الشافعي في باب فتح مكة ، وجاء به عثمان يوم الفتح يطلب
الأمان له كما يروي صاحب السيرة ، وسكت الرسول على أمل أن يقتل خلال سكوته
كما أوضح رسول الله ، ولما لم يقتل أعطاه الأمان ( 1 ) .
تحليل الأمثلة الثلاث
1 - حكم الله في الثلاث
في المثال الأول : حكم الله بنفاق قلب ثعلبة وأنه من الكاذبين .
وفي المثال الثاني : بين الله أن الوليد بن عقبة فاسق وأنه من أهل النار وأنه لا محيد له
عنها ولا مخرج له منها .
وفي المثال الثالث : بين الله أن عبد الله بن أبي سرح افترى على الله الكذب ، وحاول
أن يحرف كتاب الله وهو من أكثر الخلق ظلما وبين أن من المحال
أن يهتدي لأن الله لا يهدي القوم الظالمين .
2 - حكم أهل السنة في الثلاث
هؤلاء الثلاثة من الصحابة ، فشروط الصحبة قد توفرت فيهم بالمعنيين اللغوي
والاصطلاحي وبما أنهم صحابة فهم عدول لا يجوز عليهم الكذب ومحكوم بنزاهتهم
وهم من أهل الجنة ولا يدخل أحد منهم النار ، كيف لا وعبد الله بن أبي سرح وهو
والي مصر لعثمان وأحد وزرائه ، وكذلك الوليد بن عقبة فهو والي الكوفة والذي
صلى الصبح أربعا ولو طلبوا الزيادة لزادهم وهو وزير عثمان ووالي معاوية على
المدينة . ومن ينتقص من هؤلاء الثلاثة فهو زنديق ولا يواكل ولا يشارب ولا يصلى
عليه إذا مات .
هامش
( 1 ) راجع السيرة الحلبية باب فتح مكة .