تصلوا عليه ) ( 1 ) .
ما هو سر هذا التشدد والصرامة عند أهل السنة ؟
ذلك أن الرسول حق ، والقرآن حق ، وما جاء به حق ، وإنما أدى إلينا ذلك
كله الصحابة . وهؤلاء الذين ينقصون أحدا من الصحابة يريدون أن يخرجوا شهودنا
ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح أولى بهم وهم زنادقة ( 2 ) .
استذكار
يقصد أهل السنة بالصحابة ما قصده ابن حجر عند تعريفه للصحابي بدءا من
خديجة وعلي وزيد بن حارثة وأبي بكر وانتهاء بآخر طفل رأى الرسول أو رآه
الرسول ، ويستحسن أن نرجع لعرضنا لتحليل ابن حجر لتعريف الصحابي .
محاولة للتخفيف من هذا الغلو
قال المارزي في شرح البرهان : " لسنا نعني بقولنا الصحابة عدول كل من رآه
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوما أو زاره لماما ، أو اجتمع به لغرض وانصرف عن
كثب ، وإنما نعني به الذين لازموه وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك
هم المفلحون " انتهى ( 3 ) .
استنكار المحاولة ودفنها
والجواب على ذلك أن التغييرات المذكورة خرجت مخرج الغالب وإلا فالمراد
من اتصف بالإنفاق والقتال بالفعل أو القوة . وأما كلام المازري فلم يوافق عليه بل
اعترضه جماعة من الفضلاء . وقال الشيخ صلاح العلاني : هذا قول غريب يخرج
هامش
( 1 ) راجع ص 238 من كتاب الكبائر للحافظ الذهبي وراجع آراء علماء المسلمين ص 85 للسيد
مرتضى .
( 2 ) راجع الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني ص 17 و 18 .
( 3 ) الأعراف : 157 ، راجع الإصابة في تمييز الصحابة ص 19 .