الفصل الثاني
نظرية عدالة الصحابة عند أهل السنة
اتفق أهل السنة على أن جميع الصحابة عدول ، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ
من المبتدعة ، على حد تعبير ابن حجر العسقلاني ، ويجب الاعتقاد بنزاهتهم ، إذ
ثبت أن الجميع من أهل الجنة وأنه لا يدخل أحد منهم النار ( 1 ) . والمقصود بالصحابة
كل الصحابة بالمعنى الذي عرضناه عند تحليل تعريف ابن حجر .
ما هو دليل أهل السنة على ذلك
ذكر الخطيب أن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم ، وإخباره عن
طهارتهم واختياره لهم . فمن ذلك قوله تعالى : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) *
وقوله : * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) * وقوله : * ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ
يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم ) * وقوله : * ( والسابقون الأولون من
المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) * وقوله :
* ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) * وقوله : * ( للفقراء المهاجرين
الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله
أولئك هم الصادقون ) * إلى قوله : * ( إنك رؤوف رحيم ) * وفي آيات كثيرة يطول
ذكرها ، وأحاديث شهيرة يكثر تعدادها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع الإصابة في تمييز الصحابة ص 9 و 10
( 2 ) راجع الإصابة في تمييز الصحابة ص 9 و 10 .