2 - أئمة أهل البيت وثقات الصحابة هم مرجعية أهل الشيعة
أهل السنة اتخذوا مرجعا فقهيا لهم الصحابة كلهم بالمعنيين اللغوي
والاصطلاحي في مقابل الشيعة الذين رجعوا إلى الأئمة من أهل البيت
( عليهم السلام ) ، وإلى ما رواه ثقات الصحابة عن النبي ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) بالإضافة إلى كتاب الله في جميع ما جاء به الإسلام من أصول
وفروع . وقد ورثوا فقههم وأصولهم وجميع تعاليمهم في جميع مراحله وفصوله عن
جدهم أمير المؤمنين الذي وصفه رسول الله بأنه باب مدينة العلم ( أنا مدينة العلم
وعلي بابها ومن أراد المدينة فليأت الباب ) . وكان لهذه المرجعية ضوابط ثابتة ، فقد
كان الأئمة ( عليهم السلام ) يقولون : " إنا إذا حدثنا لا نحدث إلا بما يوافق كتاب
الله ، وكل حديث ينسب إلينا لا يوافق كتاب الله فاطرحوه " .
كما كان الإمام الصادق ( عليه السلام ) يقول : " حديثي حديث أبي ، وحديث
أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث رسول الله ، وحديث رسول الله
قول الله " ( 1 )
ما هو السند الشرعي لأهل الشيعة بمرجعيتهم لأئمة أهل البيت ؟
السند الشرعي هو النصوص الشرعية القاطعة الواردة في القرآن الكريم والسنة
المطهرة بفروعها الثلاثة ، وهي موضع اتفاق بين أهل السنة وأهل الشيعة . فأئمة أهل
البيت الكرام هم من الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 2 ) بالنص القرآني
والقرآن هو الثقل الأكبر وهم الثقل الأصغر بالنص الشرعي ، والهداية لا يمكن أن تدرك إلا بالتمسك بالثقلين ، والضلالة لا يمكن تجنبها إلا بالتمسك بالثقلين ( 3 ) وهم
لهذه الأمة كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، بالنص الشرعي
هامش
( 1 ) آراء علماء المسلمين في التقية والصحابة وصيانة القرآن ص 89 .
( 2 ) ارجع إلى آية التطهير واقرأ تفسيرها في تفسير فتح القدير للشوكاني وتفسير ابن كثير وتفسير
الطبري وتفسير الخازن وأي تفسير ترغب به .
( 3 ) راجع صحيح الترمذي ج 5 ص 328 ونظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 232 وينابيع
المودة للقندوزي الحنفي ص 33 و 45 و 445 وكنز العمال للمتقي الهندي ج 1 ص 153
وتفسير ابن كثير ج 4 ص 113 ومصابيح السنة للبغوي ص 206 وجامع الأصول لابن الأثير
ص 137 ومشكاة المصابيح ج 3 ص 258 وإحياء الميت للسيوطي بهامش الإتحاف
ص 114 والفتح الكبير للنبهاني ج 1 ص 503 وج 3 ص 385 والدر المنثور للسيوطي ج 6
ص 7 و 306 والصواعق المحرقة ص 147 لابن حجر والمعجم الصغير للطبراني ج 1
ص 135 ومنتخب تاريخ ابن عساكر ج 5 ص 436 ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1
ص 104 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 194 . . . الخ .