أيضا ( 1 ) ، وهم أمان لأمة محمد ، من الاختلاف بالنص الشرعي أيضا ( 2 ) ونسوق
بأدناه طائفة من الأدلة على كل نص ثم نوردها مجتمعة في باب الميزان .
دور المرجعيتين
1 - دور المرجعية عند أهل السنة : قلنا إن مرجعية أهل السنة لفهم البيان
القرآني هم الصحابة بالمعنيين اللغوي والاصطلاحي ، كل الصحابة لا فرق بين واحد
وآخر لأنهم كلهم عدول وكلهم في الجنة . وكانت رواياتهم في الدرجة الأولى لا
تتعدى أقوال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأفعاله عند المتقدمين . وعند ما
تعددت المذاهب وتوزعت في الأمصار شملت الروايات أقوال الرسول وأفعاله وأقوال
الصحابي وأفعاله ، وأصبحت آراء الصحابة في الحوادث المصدر الثالث من مصادر
التشريع : القرآن ، السنة ، رأي الصحابي . والمذاهب الثلاثة : الأحناف والمالكية
والحنابلة أكثر تعصبا لآراء الصحابة من الشوافع . ومع أن أبا حنيفة كان متحمسا
للقياس ، ويراه من أفضل المصادر بعد القرآن ، إلا أنه كان يقدم رأي الصحابة عليه
إذا تعارضت في مورد من الموارد . وقد جاء عن أبي حنيفة : " إن لم أجد نصا في
كتاب الله ولا في سنة رسوله ، أخذت بقول أصحابه ، فإن اختلفت آراؤهم في حكم
هامش
( 1 ) تلخيص المستدرك للذهبي الصواعق المحرقة لابن حجر ص 184 و 234 وتاريخ الخلفاء
للسيوطي وإسعاف الراغبين للصبان الشافعي ص 109 ونظم درر السمطين للزرندي الحنفي
ص 235 وكفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 378 . . . الخ .
( 2 ) راجع الصواعق المحرقة ص 91 و 140 وإحياء الميت للسيوطي بهامش الإتحاف ص 114
ومنتخب الكنز بهامش مسند الإمام أحمد ج 5 ص 93 . . . الخ .