على قومكم بجحا بجحا ، فاختارت قريش لأنفسها
فأصابت ووفقت .
- : يا أمير المؤمنين إن تأذن لي في الكلام وتمط عني
الغضب تكلمت .
- : تلكم :
- : أما قولك : " اختارت قريش لأنفسها فأصابت ووفقت "
فلو أن قريشا اختارت لأنفسها حيث اختار الله
عز وجل لها لكان الصواب بيدها غير مردود ومحسود .
وأما قولك : " إنهم كرهوا أن تكون لنا النبوة والخلافة "
فإن الله عز وجل وصف قوما بالكراهية فقال : " ذلك
بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم " .
- : هيهات ! والله يا ابن عباس قد كانت تبلغني
عنك أشياء كنت أكره أن أفرك عنها فتزيل منزلتك مني .
- : وما هي ؟ فإن كانت حقا فما ينبغي أن تزيل منزلة منك
وإن كنت باطلا فمثلي أماط الباطل عن نفسه .
- بلغني أنك تقول إنما صرفوها حسدا وظلما .
- : أما قولك : ( ظلما ) فقد تبين للجاهل والحليم . وأما قولك
( حسدا ) فإن إبليس حسد آدم فنحن ولده المحسودون .
- : هيهات ! أبت - والله - قلوبكم يا بني هاشم إلا حسدا
ما يحول وضغنا وغشا ما يزول .
السقيفة — صفحة 90
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٩٠