- : مهلا ! لا تصف قلوب قوم أذهب الله عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا بالحسد والغش ، فإن قلب رسول الله
من بني هاشم .
- : إليك عني ؟
* * *
نقلنا هذه المحاورة بطولها لأنها تجلي كثيرا من الغوامض
في بحثنا ، فهي تكشف لنا :
( أولا ) - عما في نفوس الطرفين من نزوان بغضاء كامنة
يستطير شرارها . وهذا ما أردنا استكشافه الآن وسقنا لأجله
المحاورة .
و ( ثانيا ) - عن أن القوم كانوا قد تعمدوا منع الأمر عن
آل البيت ، وأن منعهم كان عاطفيا كراهة اجتماع النبوة
والخلافة فيهم خشية تبجحهم ، وقد فسر ابن عباس هذه
الخشية بالحسد وأنها من الظلم . واستشعر الألم الكامن من
تأكيد هذه الكلمة ( بجحا بجحا ) .
و ( ثالثا ) - عن أن الإمامة إنما هي باختيار الله ، وأن
الخلافة في آل البيت مما أنزله الله ، وليست تابعة لاختيار
قريش وكراهتهم .
السقيفة — صفحة 91
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٩١