بالموثق في مقام الأعراض ، كما وقع منه ذلك في شرح قول المحقق : ( فإن
لم يكن له كفن جعل في القبر ، وسترت عورته ، وصلى عليه بعد ذلك ) ( 1 ) .
وفي شرح قوله : ( ولا ينعقد والأمام أعلى من المأموم ) ( 2 ) .
وفي شرح قوله : ( والموطن الذي يتم فيه ، هو كل موضع له فيه ملك ) ( 3 ) .
وبين من يظهر منه أنه لتفرده بالغرائب ( 4 ) ، مضافا إلى سوء مذهبه ، أو الوجه
الأول خاصة .
كما يظهر من العلامة في المنتهى عند الكلام في استحباب الابتداء بأي
المخرجين ، فحكم بالتسوية ، استنادا إلى أن عمارا لا يوثق بما ينفرد به ( 5 ) .
وكذا ما عن السيد السند الجزائري في غاية المرام : ( من أن عمارا كان من
الفطحية لا يعتمد على رواياته ، سيما إذا اختص بنقلها وعارضها ما هو أوضح
منها سندا ، لتهافتها واختلالها متنا وسندا ، حتى يضرب به المثل بين أرباب
الحديث ، فيقال : كأنه خبر عمار ، للحديث الذي تكثرت وجوه اختلاله
وتهافته .
قال : سمعت من أوثق المحدثين يوما أنه قال : سبعون خبرا يرويها عمار ،
لا يقابل فلسا واحدا عندي ، وهذا محمول منه على شدة المبالغة في عدم
القبول ، إلا إذا تعاضدت أو توافقت ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 173 .
( 2 ) مدارك الأحكام : 4 / 320 .
( 3 ) مدارك الأحكام : 4 / 443 .
( 4 ) هو عطف على قوله : والقائلون به ( أي عدم الاعتبار ) بين من يظهر منهم أنه لفساد
مذهبه .
( 5 ) منتهى المطلب : 1 / 47 .