روايته بفطحية الراوي ، ولكنه استدل بروايته مع هذا عند الكلام في النفاس ( 1 ) .
وقد اختلف كلامه في المختلف ، فاستدل بروايته تارة ، وضعفها أخرى .
فمن الأول : ما جرى على طهارة الأرض والحصر والبواري ، إذا أصابها
بول وشبهه من النجاسات المانعة ثم جففها الشمس ، استنادا إلى رواية
عمار ( 2 ) .
وكذا ما جرى على عدم اعتبار تعدد الغسل فيما لو وقع الأناء في الماء
الراكد الكثير أو الجاري ، تعويلا على روايته ( 3 ) .
ومن الثاني : ما جرى على تضعيف ما حكى عن الشيخ ، من الاستدلال على
وجوب غسل الأناء سبع مرات بموت الجرد ، بما رواه عمار ( 4 ) .
ويظهر هذا القول : من السيد السند في المدارك ، فإنه ضعف روايته في غير
موضع منه ، بأنه فطحي كما في التراوح وغيره ( 5 ) .
وربما عزي إليه في الحدائق عند الكلام في وجوب إسماع المصلي جواب
السلام ، الاستدلال بروايته في وجوب رد السلام طاعنا عليه : بأن الأخبار
الموثقة إن كانت معتبرة ، فلا وجه لتضعيفها لسوء مذهب راويها في غير مرة ،
وإلا فلا وجه للاستدلال بها .
هامش
( 1 ) منتهى : 1 / 123 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 1 / 61 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 1 / 64 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) مدارك الأحكام : 1 / 67 ، 93 ، 107 ، 132 ، 154 ، 280 و . . . . وذكر روايات عمار
في موارد عمل بها أو لم يناقش في سندها ، فراجع : مدارك الأحكام : 1 / 130 ، 159 ، 181 ،
344 ، 360 و . . . .