والإقامة لمن أذن بنية الانفراد ، ثم أراد أن يصلي جماعة ( 1 ) .
فإنه بعد ما نقل في كل من هذه المواضع رواية عن عمار ، ضعفها باشتمال
السند على الفطحية .
وأما ما ربما يتراءى منه من استدلاله بروايته عند الكلام في قراءة
العزائم ( 2 ) .
فالظاهر أن استدلاله بها من باب الموافقة للأصل ، كما لا يخفى على من
لاحظ كتابه .
نعم ، إنه ربما يظهر ذلك مما ذكره عند الكلام في التراوح ، فإنه قال : ( فإن
غلب الماء ، تراوح عليها قوم ، اثنين اثنين يوما ، لرواية عمار بن موسى .
ثم ذكر الرواية مجيبا عن الطعن فيها بضعف السند : ( فإن رواتها ابن فضال ،
عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار ، وكلهم فطحية ، بأن
المذكورين وإن كانوا بها متصفين لكنه مشهود لهم بالثقة ، ولا طعن في روايتهم ،
إذا لم يكن معارض ) ( 3 ) .
لكن الظاهر أن الوجه في استدلاله بها تلقيها الأصحاب بالقبول ، كما جرت
طريقته على العمل بالروايات الموثقة المعتضدة بعمل الأصحاب ، كما يشهد به
ما صرح في ذيل كلامه هذا ، من أن هذه الرواية وإن ضعف سندها ، فإن
الاعتبار يؤيدها من وجهين ، أحدهما : عمل الأصحاب على رواية عمار ، لثقته
على أن الشيخ ادعى في العدة إجماع الإمامية على العمل بروايته ، ورواية
هامش
( 1 ) المعتبر : 2 / 137 .
( 2 ) المعتبر : 2 / 176 .
( 3 ) المعتبر : 1 / 60 .