قال : ( ولكن هذه قاعدته من استدلاله بها عند الحاجة لها وردها بضعف
السند عند اختيار خلاف مفادها .
وقد عبر عن روايته مستدلا بها ب ( الموثقة ) ومعرضا عنها ب ( الرواية ) وهي
طريقة غير محمودة ، إلا أن ضيق الخناق في هذا الاصطلاح الذي هو إلى
الفساد أقرب من الصلاح ، أوجب لهم اختلال الزمام ، وعدم الوقوف على
قاعدة في المقام ) ( 1 ) .
وطعن بهما أيضا في البناء على الأكثر ، فيما لو شك في عدد الركعات ،
مستعجبا منه ( 2 ) .
ولكن الظاهر أن الطعن على الطاعن نظرا إلى أنه وإن يوهم كلامه في
المقامين المذكورين ، الاستدلال بالخبر وقبوله على وجه الإطلاق ، ولكن
الظاهر أن استدلاله به في كل منهما بواسطة موافقها للخبر الصحيح .
وبعبارة أخرى : أن ذكره من باب التأييد واعتضاد الخبر الصحيح ، كما ذكر
في الأول : صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) ، وفي الثاني صحيحة عبد الرحمان ( 4 ) ،
وعلى هذا جرت طريقته ، ومن هنا أنه لم يظهر الاستدلال بروايته في موضع
لم يكن موافقا للخبر الصحيح ، أو الأصل . فأي كلام على هذا الكلام .
وأما ما ذكره من اختلاف التعبير في مقامي الاستدلال والاعراض ، فطعن
في غير موقعه ، فإن التتبع في الكتاب يشهد بخلافه ، فإنه عبر عنها كثيرا
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 9 / 76 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : 9 / 211 .
( 3 ) مدارك الأحكام : 3 / 474 .
( 4 ) مدارك الأحكام : 4 / 256 .