قلت : لا ، إلا سليمان بن خالد .
قال : أحسنت ، أما سمعت قول الشاعر :
فلا يعدون سري وسرك ثالثا * ألا كل سر جاوز الاثنين شاع ( 1 )
والظاهر أنه هو الساباطي ، كما أن الظاهر أن سليمان هو ابن دهقان ، لرواية
كل منهما عن الآخر .
وربما احتمل في التعليقات : ( أن يكون التحسين من باب الطعن
والتوبيخ ) ( 2 ) .
بل استظهره بعض المتأخرين : ( نظرا إلى أنه لولاه ، لما كان في البيت شهادة
أصلا ولا مناسبة مطلقا ) .
وفيه : إنه يمكن أن تكون الشهادة من باب إرادة المبالغة ، ولا بعد فيه ، مع
أنه لا يقدح فيما استظهرناه ، فإن صدره ظاهر فيما ذكرناه .
ويؤيده ، ما ثبت من أن سليمان من الأجلة والأعيان ، وناهيك ما ذكره
النجاشي : ( من أنه كان قارئا ، فقيها ، وجها ، ومات في حياة مولانا
أبي عبد الله عليه السلام فتوجع لفقده ، ودعا لولده وأوصى بهم أصحابه ) ( 3 ) .
وكذا ما عن الإرشاد : عن عدة من شيوخ أصحاب مولانا أبي عبد الله عليه السلام
وخاصته ، وبطانته ، وثقاته الصالحين - رحمهم الله تعالى - ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 224 ح 9 .
( 2 ) منهج المقال : 173 . تعليقة الوحيد عليه .
( 3 ) رجال النجاشي : 183 / 484 .
( 4 ) الإرشاد : 288 .