إن أبا الحسن موسى عليه السلام ، قال :
( استوهبته من ربي ، فوهبه لي ربي ) ( 1 ) .
وإن قلت : الظاهر أن الوجه فيه ، فساد مذهبه .
قلت : إنه ينافيه ، تعرضه لأخويه في الجزء الأول ، مع أن الظاهر أنهما أيضا
من الفطحية ، كما صرح به السيد السند النجفي ( 2 ) . فتأمل .
وأيضا أن ما عزي إلى الشيخ : من ذكره في أصحاب مولانا الباقر عليه السلام
غير مطابق للواقع ، لعدم ذكره فيه ، وإنما المذكور فيه : ( عمار بن أبي
الأحوص ) ( 3 ) .
والظاهر أنه الذي ذكره في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام أيضا بقوله : ( عمار
ابن أبي الأحوص ، أبو اليقظان البكري الكوفي أسند عنه ) ( 4 ) .
ولا ريب في المغايرة كما يشهد به أمور مضافا إلى أن مقتضى ظاهر كلامه ،
تصريح الشيخ بإخوة قيس ، مع أنه في عدم مطابقته للواقع كالسابق ، فضلا عن
عدم مناسبة تكرار الكشي ، ولكن لك تصحيح الأخوين بالعناية .
وبالجملة : فلا وجه لما صنعه ، بل ربما يظهر من بعض الروايات : أنه كان من
أصحاب الأسرار ، كما روى في الكافي في باب ( الكتمان ) بإسناده : ( عن
سليمان بن خالد ، عن عمار ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام :
( أخبرت بما أخبرتك به أحدا )
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 253 رقم 266 .
( 2 ) رجال السيد بحر العلوم : 3 / 169 .
( 3 ) رجال الطوسي : 239 رقم 36 .
( 4 ) رجال الطوسي : 250 رقم 437 .