فاعتبر كتب الأصحاب فإنك تراها مملوة من رواية علي وعمار ) ( 1 ) .
ويضعف بأن الظاهر منه الاستدلال بكلام المحقق ، لدعوى الاجماع على
كون رواياته علة تامة لثبوت الحكم في مواردها ، كما هو معنى الحجية .
مع أن مقتضى صريح كلام المحقق ، أن رواياته من باب جزء العلة ، بمعنى
أنه إذا وردت رواية منه ، وعمل الأصحاب بها ، أو انضم إليها القرائن ، كانت
حجة ، وأين هذا من ذاك ؟ ! .
وإن أبيت عنه ، فاسمع لصدر كلامه هذا ، فإنه بعد ما حكم بطهارة سؤر
الطيور واستدل عليها بروايتي البطائني والساباطي .
قال : ( لا يقال : علي بن أبي حمزة واقفي وعمار فطحي ، فلا يعمل بروايتهما .
قلنا : الوجه الذي لأجله عمل برواية الثقة ، قبول الأصحاب أو انضمام
القرينة ، لأنه لولا ذلك لمنع العقل من العمل بخبر الثقة ، إذ لا وثوق بقوله ، وهذا
المعنى موجود هنا ، فإن الأصحاب عملوا بروايتهما كما علموا هناك ) ( 2 ) إلى
آخر كلامه .
وأنت خبير بظهوره فيما ذكرنا ، ويشهد عليه رد روايته في مواضع من
المعتبر في صورة عدم الاقتران ، كما ذكر عند الكلام فيما لو صلى على
غير القبلة ، في تضعيف استدلال الشيخ برواية عمار : ( والجواب بالطعن في
الرواية لضعف سندها ، فإن عمارا فطحي ) ( 3 ) .
وفيما إذا تمكن من غسل الثوب بعدما صلى فيه لعدم التمكن ، في تضعيف
هامش
( 1 ) خاتمة المستدرك : 630 .
( 2 ) المعتبر : 1 / 94 .
( 3 ) المعتبر : 2 / 74 .