ما جرى عليه الشيخ من القول بالإعادة ، استنادا إلى رواية عمار : ( الرواية
ضعيفة السند ، لأن رجالها فطحية ) ( 1 ) .
ومن العجيب : استشهاده بقوله أيضا : ( إن عمارا مشهود له بالثقة في النقل ،
منضما إلى قبول الأصحاب لروايته هذه ، ومع القبول لا يقدح اختلاف
العقيدة ) ( 2 ) ، فإنه صريح فيما ذكرنا من القول بالاعتبار في صورة الانضمام .
وبالجملة : لم أجد من أنكر وثاقته ، نعم : أنه ربما يظهر الترديد في المقام
مما ذكره العلامة في الخلاصة ، فإنه بعد ما ذكر في ترجمته من كلام الشيخ
ورواية الكشي ، قال : ( والوجه عندي أن روايته مرجحة ) ( 3 ) .
لو قيل : إن ما ذكره لعله من جهة فساد مذهبه دون الترديد في وثاقته .
فيندفع : بأنه قد أكثر في الخلاصة من الاعتماد على روايات فاسدي
العقيدة ، كما لا يخفى على المتتبع ، وهو المصرح به في كلام بعض الفحول
أيضا ، ولكنه لا يقاوم ما قدمناه من تصريح جماعة من الأعلام بوثاقته .
بل قال السيد السند النجفي رحمه الله في جملة كلام له : ( وأما عمار ، فمجمع على
توثيقه ، وفضله ، وفقاهته ، وقبول روايته ) ( 4 ) ( انتهى ) . وهو جيد .
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما صنعه ابن داود رحمه الله حيث إنه عنونه في الجزء
الثاني من رجاله ، وقال : ( عمار بن موسى الساباطي أبو الفضل ، مولى ،
وأخوه : قيس ، وصباح ، ( قر ) ، ( ق ) ، ( جخ ) ، ( كش ) ، كان فطحيا ، ( كش ) ، قيل :
هامش
( 1 ) المعتبر : 1 / 445 .
( 2 ) المعتبر : 1 / 73 . قاله في المنزوحات .
( 3 ) الخلاصة : 108 رقم 24 .
( 4 ) رجال السيد بحر العلوم : 3 / 168 .