ابن عيسى ، ومن بعد هؤلاء ، بما رواه بنو فضال ، وبنو سماعة ، والطاطريون ،
وغيرهم ، فيما لم يكن عندهم فيه خلاف ) ( 1 ) .
وأما ما ذكره السيد السند النجفي رحمه الله من أن شمول العموم له غير معلوم ،
لأنه فرع المماثلة في التوثيق ، ولم يظهر من العدة ذلك ( 2 ) .
فلا وجه له ، لما عرفت من توثيقه نفس الشيخ في موضعين ، فضلا عن
غيره ، ولم يثبت وثاقة عبد الله بن بكير المذكور في كلامه بأزيد من هذا ، بل
لم يوثقه النجاشي رأسا .
نعم ، وثقه الشيخ في الفهرست ( 3 ) ، وهو ظاهر كلام الكشي في موضع ( 4 ) ،
كما هو الظاهر مما ادعى من إجماع العصابة على تصحيح ما يصح من
روايته ( 5 ) .
وربما استدل في المستدرك على اعتبار رواياته - مضافا إلى ما عرفت من
دعوى الاجماع من الشيخ - بما ذكره المحقق في أسئار المعتبر : ( من أن
الأصحاب عملوا برواية هؤلاء ، يعني عليا وعمارا ، كما عملوا هناك ) ( 6 ) .
ولو قيل : قد ردوا رواية كل واحد منهما في بعض المواضع .
قلنا : كما ردوا رواية الثقة في بعض المواضع ، متعللين بأنه خبر واحد ، وإلا
هامش
( 1 ) عدة الأصول : 1 / 381 .
( 2 ) رجال السيد بحر العلوم : 3 / 168 .
( 3 ) الفهرست : 106 رقم 452 .
( 4 ) رجال الكشي : 345 رقم 639 .
( 5 ) رجال الكشي : 375 رقم 705 .
( 6 ) المعتبر : 1 / 94 .