وفي الاستبصار ، فإنه قال في باب بيع الذهب والفضة : ( إن هذه الأخبار ،
لا يعارض [ ما قدمناه ، لأن المتقدمة منها أكثر ، لأنا أوردنا طرفا منه هاهنا
وأوردنا كثيرا من ذلك في كتابنا الكبير ، ولأن هذه الأخبار أربعة منها
الأصل ] ( 1 ) فيها عمار الساباطي وهو واحد ، وقد ضعفه جماعة من أهل النقل ،
وذكروا أن ما ينفرد بنقله لا يعمل عليه ، لأنه كان فطحيا فاسد المذهب ، غير أنا
لا نطعن عليه بهذه الطريقة ، لأنه وإن كان كذلك ، فهو ثقة في النقل لا يطعن
عليه ) ( 2 ) .
ومنهم : المحقق في المعتبر كما سيأتي كلامه إن شاء الله تعالى ، بل ربما
ينصرح من الشيخ في العدة دعوى إجماع الطائفة على العمل برواياته ، كما
عزا إليه المحقق ( 3 ) ، والعلامة البهبهاني في تعليقات المدارك أيضا .
فإنه ذكر في أوائل العدة : ( وإذا كان الراوي من فرق الشيعة مثل الفطحية
والواقفية والناووسية وغيرهم ، نظر فيما يروونه ، فإن كان هناك قرينة
تعضده ، خبر آخر من جهة الموثوقين بهم ، وجب العمل به .
وإن كان هناك خبر يخالفه ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه وجب أيضا
العمل به إذا كان متحرزا في روايته موثوقا في أمانته ، وإن كان مخطئا في أصل
الاعتقاد ، ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير
وغيره ، وأخبار الواقفية مثل سماعة ابن مهران ، وعلي بن أبي حمزة ، وعثمان
هامش
( 1 ) ما بين القوسين قد أضفناه من المصدر ليتم المعنى .
( 2 ) الاستبصار : 3 / 95 ح 325 .
( 3 ) قال المحقق : إن الأصحاب عملوا برواية عمار ، لثقته حتى أن الشيخ ادعى في العدة :
إجماع الإمامية على العمل بروايته ورواية أمثاله . المعتبر : 1 / 60 .