وجرى على الأول ، السيد الداماد ( 1 ) واستظهر السيد السند النجفي القول به
من شيخنا المفيد والنجاشي ، نظرا إلى ما ذكره الأول : من أن عمارا من
أصحاب الأصول المعروفة ، ومن جملة الفقهاء والرؤساء والأعلام المأخوذ
عنهم الحلال والحرام ، والفتيا ، والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق
إلى ذم واحد منهم ) ( 2 ) .
وما ذكره الثاني : ( من أن عمار بن موسى الساباطي ، أبو الفضل ، مولى
وأخويه : قيس ، وصباح ، رووا عن أبي عبد الله عليه السلام ، وكانوا ثقات في
الرواية ) ( 3 ) فإن عنوان النجاشي لشخص ، وسكوته عن بيان مذهبه ، ظاهر في
إماميته ( 4 ) .
ومال السيد السند النجفي في موضع من رجاله إلى إماميته ، أو رجوعه إليه
كغيره من الفطحية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية : 57 ، الراشحة التاسعة .
( 2 ) رجال السيد بحر العلوم : 3 / 163 ، نقلا عن الرسالة الهلالية ( المخطوطة ) التي ألفها
الشيخ المفيد رحمه الله ردا على من يقول بأن شهر رمضان ثلاثون يوما وأنه لا ينقص .
( 3 ) رجال النجاشي : 290 رقم 779 .
( 4 ) رجال السيد بحر العلوم : 3 / 164 . قال بعد نقل كلام المفيد والنجاشي : ( وظاهرهما
أنه مع التوثيق صحيح المذهب ) .
( 5 ) قال في خاتمة رجاله بعد ذكر كلام النجاشي وعدم تعرضه لمذهبه : والظاهر منه ومما
حكيناه عن المفيد : استقامته في المذهب ، أو رجوعه إلى الحق كغيره من الفطحية . رجال السيد
بحر العلوم : 4 / 126 .
قال المحدث النوري : ومن جميع ما ذكرنا ظهر أن عمار ثقة ، فطحي ، لكنه في حكم الإمامية ،
بل في شرح الوافي للسيد صاحب مفتاح الكرامة : ويحتمل قويا أن يكون إماميا . خاتمة
المستدرك : 633 .