تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
هو السر في عدولهم عن قولهم ( عدل ) إلى قولهم ( ثقة ) ( 1 ) . ( انتهى ملخصا ) . وفيه مضافا إلى ما تقدم إن ما ذكره من أن مرادهم بقولهم ( فلان ثقة ) العدل الضابط ، إن أريد منه أنه من باب تطرق الاصطلاح ، كما يشهد عليه صدر الكلام فعليه بإثبات ذلك المرام . وإن أريد أنه من باب دلالة اللفظ والاشتقاق ، كما يشهد عليه الذيل . ففيه ، إنه كثيرا ما ، يتحقق الوثاقة مع عدم إحراز العدالة ولا سيما بناء على القول باعتبار الملكة ، مع أن ما ذكر في السر في العدول ، يضعف بأن الظاهر أن السر فيه أن غرضهم لما كان في ذكر رواة الحديث وقبول مقتضيات روايتهم وردها ، ولما كانت العمدة في القبول وعدمه ، وثاقة الراوي وعدمها ، ومن ثم ما اشتهر من أن المدار في قبول الروايات وردها عند القدماء على الظن بالصدور وعدمه ، فلهذا مضافا إلى سهولة إحراز الوثاقة بالإضافة إلى إحراز العدالة ، وقع منهم التوثيق دون التعديل . والظاهر أن الوجه في التصحيح بمجرد التوثيق بواسطة إحراز الضبط بواسطة الغلبة في غلبة الذكر على السهو في الإنسان ، فإن الغلبة المذكورة هي الحالة الغالبة ، ومنه الحكم بالحسن مع اطراد إشكاله وعدم كفاية جوابه . ثم إنه ربما يطلق الصحيح في كلمات متأخرينا على غير هذا الاصطلاح كما صرح به غير واحد من الأصحاب ( 2 ) . وقد تقدم تفصيل الكلام في هذا المرام .
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين : 37 . ( 2 ) راجع : الرعاية : 79 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 442 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني