تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الثالث : ( 1 ) إن ما ذكر في وجه اشتراط الضبط ، من أن المقصود : السلامة عن غلبة السهو والغفلة . . . ، يضعف بأن العدالة كما تمنع عن رواية ما ليس بمضبوط على الوجه المعتبر ، كذا يمنع عن الرواية إذا علم من نفسه عدم ضبطها وغلبة سهوها على ذكرها . بل ربما يقال : إن مراد الشهيد ( 2 ) خصوص ذلك ، فلا يتجه الاعتراض . وأما ما ذكره شيخنا البهائي رحمه الله موردا عليه بأن لقائل أن يقول : إنه إذا كثر سهوه فربما يسهو عن أنه كثير السهو فيروي . ففيه ، إنه مبني على فرض تحقق غلبة السهو كما لا يخفى ، وبه يخرج عن مورد تعريف من مضى بما مضى . فليتأمل . ولقد أصر في الاشتراط شيخنا المشار إليه ، قال : والحق عدم إغناء العدالة عن الضبط ، ونعم ما قاله العلامة من أنه من أعظم الشرائط ، فإن غير الضابط ينقص في السند والمتن تارة ، ويزيد أخرى ، ويبدل ثالثة . فإن قلت : فكيف يصح الحكم بصحة السند بمجرد التوثيق من غير نص على الضبط . قلت : مرادهم بقولهم ( فلان ثقة ) أنه عدل ، ضابط ، لأن لفظة ( الثقة ) من الوثوق ، ولا وثوق بمن يتساوى سهوه وذكره ، أو يغلب سهوه على ذكره ، وهذا
هامش
( 1 ) لا يخفى أن المراد : الثالث من أنظار المضمار التي تقدم ذكر أولها وثانيها ، بعد ذكر تعريف الصحيح . ( منه قدس سره ) . ( 2 ) راجع : الرعاية في علم الدراية : 185 .