ومنه يظهر عدم اعتبار توثيق غيرهم عنده ، ويظهر من التتبع في كلمات
الأصحاب اختلافهم في هذا الباب على أقوال :
القول بالاعتبار ، كما هو الظاهر من المحقق والعلامة وغيرهما
في استضعافهم أبان بن عثمان بأنه من الناووسية ( 1 ) .
فإن الظاهر أن مستند تضعيفهم ما نقله الكشي : عن محمد بن مسعود عن ابن
فضال أنه كان من الناووسية ( 2 ) ، ولا مستند له غيره .
وأما ما ذكره ابن داود من أنه ذكر أصحابنا أنه كان ناووسيا ( 3 ) ، فمحمول
على الاشتباه ، لو أريد منه الحكم به على سبيل الاستقلال .
كما أن ما احتمله المحقق القمي رحمه الله من إمكان اطلاع العلامة في الحكم
بالناووسية على جهة أخرى ، غير وجيه .
وأوضح منه ما عنه في المختلف ، عند الكلام في تحريم مس كتابة القرآن
على المحدث ، فإنه ذكر بعد الاحتجاج برواية أبي بصير : ( إن هذا الحديث وإن
هامش
( 1 ) وقال العلامة : فالأقرب عندي ، قبول روايته وإن كان فاسد المذهب . الخلاصة : 21
رقم 3 . وقال في المنتهى في كفارة من أتى امرأته وهي حائض : ( في طريقها أبان بن عثمان وفيه
قول ) . منتهى المطلب : 1 / 116 ، وفي النفساء : ( أبان بن عثمان وهو ضعيف ) . المصدر : 1 / 120
وفيما يبطل به الصلاة : ( في طريقها أبان بن عثمان فلا تعويل على روايته ) . المصدر : 1 / 296 وفي
باب المستحقين للزكاة : ( وفي طريقها أبان بن عثمان وهو ضعيف ) المصدر : 1 / 523 .
وقال المحقق في باب الاستنجاء : ( وفي طريقها أبان بن عثمان وهو ضعيف ) . المعتبر : 1 / 125
وكذا في باب الاستحاضة : 1 / 245 وفي باب المستحقين للزكاة : 2 / 580 .
( 2 ) رجال الكشي : 352 رقم 660 .
( 3 ) رجال ابن داود : 30 رقم 6 .