كان في طريقه الحسين بن مختار ، وهو واقفي إلا أن ابن عقدة وثقه ) ( 1 ) .
وجرى على هذا القول ، العلامة البهبهاني ( 2 ) والسيد السند النجفي ( 3 ) .
والقول بعدم الاعتبار كما هو الظاهر من شيخنا البهائي في المشرق ، حيث
أنه اعترض على ثاني كلام العلامة ، بأن الاعتماد في توثيق واقفي ، على
ما حكاه زيدي عن فطحي ( 4 ) ، لا يخفى ضعفه . فتأمل .
وهو الظاهر من صاحب المدارك عند الكلام في كراهة ائتمام الحاضر
بالمسافر ، فإنه بعد ما ذكر رواية من فضل بن عبد الملك ، قال : ( وهذه الرواية
معتبرة الأسناد ، إذ ليس في طريقها مطعون فيه سوى داود بن الحصين ، وقد
وثقه النجاشي ، لكن قال الشيخ وابن عقدة : إنه كان واقفيا ولا يبعد أن يكون
الأصل في هذا الطعن من الشيخ ، كلام ابن عقدة وهو غير ملتفت إليه لنص
الشيخ والنجاشي على أنه كان زيديا جاروديا ، وأنه مات على ذلك ( 5 ) ويظهر
القول به من جماعة .
والقول بالتفصيل بين التوثيق ، فالأول والجرح فالثاني كما ربما يحكى عن
شيخنا البهائي رحمه الله في بعض تحقيقاته .
والأظهر هو الأول ، نظرا إلى وجود المقتضي وفقدان المانع .
أما الأول : فلقوله تعالى : ( ان جائكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ( 6 ) فإن الظاهر أن
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 26 .
( 2 ) تعليقة الوحيد على منهج المقال : 116 .
( 3 ) رجال السيد بحر العلوم : 2 / 306 .
( 4 ) مشرق الشمسين : 49 .
( 5 ) مدارك الأحكام : 4 / 365 .
( 6 ) الحجرات : 6 .