الواحد المروي في الكافي المشتمل على أحكام ، على الأحكام ورواها
بأسانيد مختلفة مشتركة في الراوي عن المعصوم عليه السلام ، أو مع الراوي عن
الراوي مثلا ، فالوسائط المتوسطة بين الشيخ والقدر المشترك بين الأسانيد ،
من باب مشايخ الإجازة ، والقطعات مأخوذة من كتاب القدر المشترك .
وإن قلت : إنه يحتمل أن يكون اختلاف الأسانيد إلى القدر المشترك من
جهة تفريق الرواية من القدر المشترك على قطعات بأن رواها القدر المشترك
تارة بتمامها لبعض ، وأخرى روى قطعاتها لابعاض .
قلت : إن تفريق الرواية على القطعات بعيد ، حيث إن التفريق من أصله
غير معهود ، وإن وقع من بعض أرباب جمع الأخبار ، ولا سيما مع وجود القدر
المشترك بين أحكام القطعات ، كما في المورد المذكور ، لكون القطعات في
الوضوء البياني .
نعم ، ذكر طرق الإجازة على وجه الاختلاف بالنسبة إلى القطعات بعيد
أيضا ، مع فرض كون الطرق ، طرق مجموع كتاب القدر المشترك ، لكن مناسبة
الأبواب للقطعات يوجب ظهور كون اختلاف الأسانيد من جهة اختلاف طرق
الإجازة ، لا تفريق الرواية . ( انتهى ) .
ويضعف حديث تصحيح العلامة ، بأن مقتضى صريح كلام العلامة ، اختلاف
حال رجال الطرق وأنهم بين مجاهيل وغيرهم ، وأنه جرى على تصحيح طرق
الشيخين فيما لم يكن رجال الطرق من المجاهيل ، فكيف يصح الحكم بوثاقة
رجال الطرق على الإطلاق .
قال في الفائدة الثامنة في آخر الخلاصة : ( نحن نذكر في هذه الفائدة على
سبيل الأجمال ، صحة طرقهما إلى كل واحد ممن يوثق به ، أو يحسن حاله ، أو
وثق وإن كان في الطريق من لم يحضرنا معرفة حاله من جرح أو تعديل ،
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 417
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٤١٧