تركناه أيضا . كل ذلك على سبيل الأجمال ) ( 1 ) . ( انتهى ) .
وأما الاستدلال الأخير ، فيضعف - مضافا إلى ما في التفرقة بين تفريق
الرواية من الرواة وبين تفريقها من المشايخ محل الأشكال - أن غاية
ما يقتضيه ، أن الشيخ كان يأخذ من كتب المشايخ ولا كلام فيه .
وأما اقتضاؤه لوقوع الأخذ من خصوص صدور المذكورين كما هو
المبحوث عنه ، فغير ظاهر ، كما هو ظاهر .
بقي أنه ربما يتردد الخبر بين كونه مذكور الطريق وعدمه ، كما يتفق كثيرا
من الصدوق في روايته عمن ذكر الطريق إليهم ، الرواية بطريق الإرسال ،
كقوله : ( روى عن إسحاق بن عمار ) ( 2 ) ، فإن ظاهره الإرسال ، مع أنه مذكور
في الطريق والمشيخة ، فهل يبنى على الإرسال أو الأسناد ؟
استظهر الوالد المحقق ، عن المحقق الشيخ محمد ، القول بالأول . قال :
( وظاهره مصير والده المحقق إليه ) .
وربما استظهر عن المولى التقي المجلسي وسلطاننا ، القول بالثاني ، كما هو
مقتضى ما صنعه صاحب المدارك ( 3 ) ، حيث أنه حكم بأن ما ذكر في الفقيه ، في
باب أحكام السهو في الصلاة : ( أنه روى عن إسحاق بن عمار ) من باب
الموثق وعن الفاضل الأسترآبادي ( 4 ) التوقف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رجال العلامة : 275 .
( 2 ) كما في الفقيه : 1 / 351 ح 1025 ، 2 / 221 ح 2234 ، 2 / 388 ح 2781 ،
2 / 462 ح 2974 ، 3 / 198 ح 3749 و . . . .
( 3 ) مدارك الأحكام : 4 / 283 .
( 4 ) منهج المقال : 52 .
( 5 ) رسالة في لزوم نقد المشيخة لوالد المؤلف : 85 ، التنبيه التاسع والخمسين .