تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
بالاستفاضة ، بأن يشتهر عدالته بين أهل النقل وغير هم من أهل العلم ، كمشايخنا السالفين من عصر الشيخ محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله وما بعده إلى زماننا هذا ، فإنه لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ المشهورين إلى تنصيص على تزكية ، ولا بينة على عدالة ، لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم وضبطهم ورعهم ، زيادة على العدالة . وإنما يتوقف على التزكية غير هؤلاء من الرواة الذين لم يشتهروا بذلك ، ككثير ممن سبق على هؤلاء وهم طرق الأحاديث المدونة غالبا ) ( 1 ) . هذا كلامه ، وأنت خبير بشمول هذه التزكية الوافية من مثل الشهيد من أهل الدراية لمشايخ الكليني الذين هم عاصروه وأخذ هو عنهم بلا واسطة ، وكذا جميع طبقات مشايخ الشيخين الأخيرين ، لحيلولتهم كلا بين العصرين . وثالثة : بأن العلامة قد صحح طرق الشيخين إلى أرباب الكتب المشهورة مع حيلولة رجال الطرق في البين ، فإن ذلك يفيد وثاقة جميع رجال الطرق ، وعليه المدار ، بناء على اعتبار تصحيح مثله . ورابعة : بأن الكليني روى في باب صفة الوضوء ما صورته : ( علي بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة وبكير ، أنهما سئلا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بطست أو تور فيه ماء ، فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة - إلى آخر الحديث البياني - ) ( 2 ) . وقد ذكر الشيخ هذا الحديث بطوله في التهذيب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية : 192 . ( 2 ) الكافي : 3 / 25 ح 5 . ( 3 ) التهذيب : 1 / 56 ح 7 .