تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
والظاهر أن نظر الأولين إلى أن الظاهر من قوله في ذكر الطرق : ( وما رويته عن فلان ) ، الرواية بالطريق المعلوم ، لا المرسل الذي هو المجهول ، لفرض الجهل بالواسطة ، بناء على الإرسال . وما أجاب عنه الوالد المحقق ، بأن عبارات القدماء غير مناسبة الحال ، فمن المحتمل من العبارة المذكورة ، إرادة مطلق الرواية لا يخلو من المرية . كما أن الظاهر أن مستند الآخرين ، إلى أن الظاهر من مثل الصدوق في مثل الفقيه ، التحرز عن ذكر الأخبار المرسلة التي لا اعتبار بها ، فإذا دار الأمر بين كون الخبر من باب المرسل الغير المعتبر ، أو المسند المعتبر ، فالظاهر هو المعتبر ، نظرا إلى ملاحظة حال الصدوق وما ذكر في فاتحة خصوص هذا الكتاب ولتوقف تصادم الوجهين وتعارض النظرين ، ولعله الأوجه في البين . ونظيره أنه ربما يرسل الكليني ويروي الشيخ عمن روى عنه الكليني ، مع ثبوت الطريق عن المروي عنه ، فيحتمل كونه من باب الإرسال ، لظهور المتابعة ، وكونه من باب الأسناد ، لذكر الطريق . ولعل الأظهر ، الأول ، نظرا إلى الغلبة ، بل نفى الأشكال فيه الوالد المحقق بعد استظهاره . ومنه ما رواه في الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) عند الكلام في السعي بين الصفا المروة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، فإن رواية الكليني عنه من باب الإرسال قطعا .
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 437 ح 2 . ( 2 ) التهذيب : 5 / 155 ح 512 .