ما ذكر ، اشتهار كثير من الكتب وتواترها ، وأما دعوى اقتضاء اشتهار جميعها
وتواترها فبمعزل عن التحقيق .
ولقد أجاد من قال : إن الذي يظهر من النظر في علم الرجال ، عدم تواتر
جميع الكتب المأخوذة عنها أحاديث الكتب الثلاثة في زمان الشيخين ، بل
كثير منها كان غير متواتر . ( انتهى ) .
بل جرى السيد السند النجفي رحمه الله في بعض كلماته على عدم تواتر الكتب
مطلقا ( 1 ) .
نظرا إلى ما ذكره في الفهرست في ترجمة علي بن مهزيار : من أنه روى
العباس بن معروف روى نصف كتاب مثالبه عن علي بن مهزيار ( 2 ) .
وما ذكره في ترجمة العلاء بن رزين : له كتاب وهو أربع نسخ ، روى في كل
نسخة منه بطريق غير طريق الأخرى ( 3 ) .
وما ذكره في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري : إلا ما كان فيه
تخليط أو غلو أو تدليس أو ينفرد به ( 4 ) .
وما ذكره في ترجمة يونس بن عبد الرحمن : إلا ما ينفرد به محمد بن عيسى
ابن عبيد ولم يرو غيره ، فإنه لا يعتمد عليه ولا يفتى به ( 5 ) .
ولكنه يضعف أيضا بأنه إن أراد منه نفي التواتر على الإطلاق - ولعله
الأظهر - فلا يخفى ما فيه .
هامش
( 1 ) أنظر : رجال السيد بحر العلوم : 4 / 147 .
( 2 ) الفهرست : 88 رقم 369 .
( 3 ) الفهرست : 112 رقم 488 .
( 4 ) الفهرست : 144 رقم 612 .
( 4 ) الفهرست : 181 رقم 789 .