وارتباطه بالمرام ، إلا أن يرجع مفاده إلى الوجه الثالث ، بدعوى كثرة طرق
الشيخ في كل خبر ، وهي كأختها فاسدة ضعيفة .
السابع : إن الشيخ رحمه الله ذكر في الفهرست عند ترجمة محمد بن بابويه
القمي رحمه الله ما هذا لفظه : ( له نحو من ثلاثمائة مصنف ، أخبرني بجميع كتبه
ورواياته جماعة من أصحابنا ، منهم : الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن
النعمان ، وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري ، وأبو الحسين جعفر بن
الحسن بن حسكة القمي ، وأبو زكريا محمد بن سليمان الحمراني كلهم
عنه ) ( 1 ) .
فظهر أن الشيخ روى جميع مرويات الصدوق - نور الله تعالى ضريحهما -
بتلك الأسانيد الصحيحة ، فكلما روى الشيخ خبرا من بعض الأصول التي
ذكرها الصدوق في فهرسته ، فسنده إلى هذا الأصل صحيح ، وإن لم يذكر
في الفهرست سندا صحيحا إليه .
وهذا باب غامض دقيق ينفع في الأخبار التي لم تصل إلينا من مؤلفات
الصدوق .
وفيه : أن غاية ما يقتضيه كلام الشيخ في الفهرست ، صحة سنده إلى شيخنا
الصدوق ، ولا يترتب عليه ما ذكره ، فإنه مع عدم الحاجة إلى صحة سنده إليه ،
لظهور أن الواسطة من مشايخ الإجازة لا يثمر صحة سنده إليه في اعتبار سند
الصدوق إلى من روى عنه ، كما هو ظاهر بين هذا ، ولكن مع ذلك لا يخلو
ما ذكره من جودة وقوة تمهر ، ولذا ذكر الكلام بتمامه في القوانين .
هذا ، ويمكن تأييد المرام بوجوه أخرى :
هامش
( 1 ) الفهرست 156 رقم 695 .