تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وارتباطه بالمرام ، إلا أن يرجع مفاده إلى الوجه الثالث ، بدعوى كثرة طرق الشيخ في كل خبر ، وهي كأختها فاسدة ضعيفة . السابع : إن الشيخ رحمه الله ذكر في الفهرست عند ترجمة محمد بن بابويه القمي رحمه الله ما هذا لفظه : ( له نحو من ثلاثمائة مصنف ، أخبرني بجميع كتبه ورواياته جماعة من أصحابنا ، منهم : الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري ، وأبو الحسين جعفر بن الحسن بن حسكة القمي ، وأبو زكريا محمد بن سليمان الحمراني كلهم عنه ) ( 1 ) . فظهر أن الشيخ روى جميع مرويات الصدوق - نور الله تعالى ضريحهما - بتلك الأسانيد الصحيحة ، فكلما روى الشيخ خبرا من بعض الأصول التي ذكرها الصدوق في فهرسته ، فسنده إلى هذا الأصل صحيح ، وإن لم يذكر في الفهرست سندا صحيحا إليه . وهذا باب غامض دقيق ينفع في الأخبار التي لم تصل إلينا من مؤلفات الصدوق . وفيه : أن غاية ما يقتضيه كلام الشيخ في الفهرست ، صحة سنده إلى شيخنا الصدوق ، ولا يترتب عليه ما ذكره ، فإنه مع عدم الحاجة إلى صحة سنده إليه ، لظهور أن الواسطة من مشايخ الإجازة لا يثمر صحة سنده إليه في اعتبار سند الصدوق إلى من روى عنه ، كما هو ظاهر بين هذا ، ولكن مع ذلك لا يخلو ما ذكره من جودة وقوة تمهر ، ولذا ذكر الكلام بتمامه في القوانين . هذا ، ويمكن تأييد المرام بوجوه أخرى :
هامش
( 1 ) الفهرست 156 رقم 695 .